محمد بن جرير الطبري
595
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
وعن الشعبي ، قال : شهد فتح الأبله مائتان وسبعون ، فيهم أبو بكره ، ونافع بن الحارث ، وشبل بن معبد ، والمغيرة بن شعبه ، ومجاشع بن مسعود ، وأبو مريم البلوى ، وربيعه بن كلده بن أبي الصلت الثقفي ، والحجاج . وعن عباية بن عبد عمرو ، قال : شهدت فتح الأبله مع عتبة ، فبعث نافع بن الحارث إلى عمر رحمه الله بالفتح ، وجمع لنا أهل دست ملسان ، فقال عتبة : أرى ان نسير إليهم ، فسرنا فلقينا مرزبان دست ميسان ، فقاتلناه ، فانهزم أصحابه وأخذ أسيرا ، فاخذ قباؤه ومنطقته ، فبعث به عتبة مع انس ابن حجيه اليشكري . وعن أبي المليح الهذلي ، قال : بعث عتبة انس بن حجيه إلى عمر بمنطقه مرزبان دست ميسان ، فقال له : كيف المسلمون ؟ قال : انثالت عليهم الدنيا ، فهم يهيلون الذهب والفضة فرغب الناس في البصرة ، فأتوها . وعن علي بن زيد ، قال : لما فرغ عتبة من الأبله ، جمع له مرزبان دست ميسان ، فسار اليه عتبة من الأبله ، فقتله ، ثم سرح مجاشع بن مسعود إلى الفرات وبها مدينه ووفد عتبة إلى عمر ، وامر المغيرة ان يصلى بالناس حتى يقدم مجاشع من الفرات ، فإذا قدم فهو الأمير فظفر مجاشع باهل الفرات ، ورجع إلى البصرة وجمع الفيلكان ، عظيم من عظماء ابزقباذ للمسلمين ، فخرج اليه المغيرة بن شعبه ، فلقيه بالمرغاب ، فظفر به ، فكتب إلى عمر بالفتح ، فقال عمر لعتبه : من استعملت على البصرة ؟ قال : مجاشع بن مسعود ، قال : تستعمل رجلا من أهل الوبر على أهل المدر ؟ تدرى ما حدث ! قال : لا ، فأخبره بما كان من امر المغيرة ، وامره ان يرجع إلى عمله ، فمات عتبة في